ابن الزيات
269
التشوف إلى رجال التصوف
ومنهم : 165 - رجل مجهول حدثني أبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم بن محمد الأنصاري قال : كنت ليلة ببجاية برابطة الزيات وكان معي أبو علي منصور المليانى ؛ فقمنا إلى وردنا في ليلة مقمرة . فسمعت حسّا شديدا كحس وحش فار ، أو طائر طار بانزعاج شديد ؛ ثم استبان لي شخص على البحر ، فرأيته قائما يصلى . فلم أرد أن أنبه عليه أبا على . فقال لي أبو علي : أترى ما أرى ؟ فقلت له : رأيته حين انزعج فأردت ستره عنك . فقال لي : أعرفه ورأيته يحضر معنا مجلس الشيخ أبى مدين [ من الطويل ] : سرى يخبط الظّلماء واللّيل عاكف * حبيب بأوقات الزّيارة عارف فما راعني إلّا سلام عليكم * أأدخل ؟ قلت : ادخل فكم أنت واقف ومنهم : « 166 » - أبو عمران موسى بن يدراسن الحلاج من أصحاب أبي مدين ، وكان عبدا صالحا . سمعت أبا على حسن بن محمد يقول : كان أبو عمران الحلاج حلاجا للقطن . فكان لا يأتيه أحد إلا قال له : كان من أمرك كذا وكذا وفعلت كذا وقلت كذا . فشاعت عنه هذه الأمور . فخاف على نفسه ومرّ من فاس إلى بجاية . فلما اجتمع مع أبي مدين . شكا إليه ما قاساه من الناس . فقال له أبو مدين : اسمك [ موسى ] واسمى شعيب وقد أمنت . فإن موسى لم يأمن حتى لقى شعيبا . سمعت أبا عبد اللّه محمد بن إبراهيم بن محمد الأنصاري يقول : سمعت أبا مدين يحدث أن أبا عمران غاب عنه مدة ، ثم جاء وهو يتكلم على الناس . فلما فرغ من كلامه . قام إليه أبو عمران ، فسلم عليه ، فقال له أبو مدين : على من هي الضيافة أعلى
--> ( 166 ) من مصادر ترجمته : أنس الفقير ص 38 .